الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
155
تفسير روح البيان
هذه البروج الستة وهي الميزان والعقرب والقوس والجدى والدلو والحوت أحد وعشرون الف سنة ومن الحمل إلى برج السنبلة في الحكم خمسون الف سنه ومدة دور السنبلة سبعة آلاف سنة وهي الآخرة وفي أول هذه الدورة التي هي دور السنبلة بموجب الأمر الإلهي الموحى به هناك ظهر النوع الإنساني وبعث نبينا عليه السلام في الألف الآخر من السبعة وفي الاجزاء البرزخية بين احكام دور السنبلة ودور الميزان المختص بالآخرة فإنه إذا تم دور البروج الاثني عشر ينتقل الحكم إلى الميزان وهو زمان القيامة الكبرى فأخذنا كفة الألف الأولى للدنيا في الدولة المحمدية والكفة الأخرى للآخرة والحشر اى أخذنا النصف الأول من الف الميزان الثاني لهذه النشأة والنصف الأخير منه للنشأة الآخرة ولهذا استقرت الاخبار في قيام الساعة وامتدادها إلى خمسمائة سنة بعد الألف وهي النصف الأول من الألف الثاني من الميزان الثاني ولم يتجاوز حد الدنيا ذلك عند أحد من علماء الشريعة فبعث النبي عليه السلام في زمان امتزاج الدنيا بالآخرة كالصح الذي هو أول النهار المشرع ومنه إلى طلوع الشمس نظر الزمان الذي هو من المبعث إلى قيام الساعة فكما يزداد الضوء بعد طلوع الفجر بالتدريج شيأ بعد شئ كذلك ظهور احكام الآخرة من حين المبعث يزداد إلى زمان طلوع الشمس من مغربها كما أشار عليه السلام اليه بقوله بعثت انا والساعة كفرسى رهان وبقوله لا تقوم الساعة حتى يكلم الرجل عذبة سوطه وحتى يحدثه فخذه بما يصنع أهله بعده وكذا يسمع جمهور الناس في آخر الزمان نطق الجمادات والنباتات والحيوانات على ما ورد في الأخبار الصحيحة فلليوم مراتب واحكام . فيوم كالآن وهو أدنى ما يطلق عليه الزمان ومنه يمتد الكل وهو المشار اليه بقوله تعالى كل يوم هو في شأن فسمى الزمن الفرد يوما لان الشان يحدث فيه وهو أصغر الأزمان وأدقها والساري في كل الأدوار سريان المطلق في المقيد . ويوم كألف سنة وهو اليوم الإلهي ويوم الآخرة كمال قال تعالى وان يوما عند ربك كألف سنة وقال يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون . ويوم كخمسين الف سنة وإلى ما لا يتناهى كيوم أهل الجنة فلاحد لأكبر الأيام يوقف عنده فهذا اليوم الذي كان مقداره خمسين الف سنة هو يوم المعراج ويوم القيامة أيضا . در فتوحات آورده كه هر اسمى را از أسماء إلهية روزيست خاص كه تعلق بدو دارد ودر قرآن در روز از انها مذكور است يوم الرب كه هزار سالست ويوم ذي المعارج كه پنجاه هزار سالست . وكل الف سنة دورة واحدة تقع فيها القيامة الصغرى لأهل الدنيا بتبديل الاحكام والشرائع وأنواع الهياكل والنفوس وكل سبعة آلاف سنة دورة لنوع خاص كالانسان وكل خمسين الف سنة دورة أيضا تقع فيما القيامة الكبرى فيفنى العالم وأهله وكان عروج الملائكة من الأرض إلى السماء ونزولهم من السماء إلى الأرض لاجراء احكام اللّه وإنفاذ امره في مدة البروج الستة الآخر التي هي الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة وهي خمسون الف سنة كما سبق وعند العارفين يطلق على نزول الملائكة العروج أيضا وان كانت حقيقة العروج انما هي لطالب العلو